الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

519

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النبوة . هلك من ادّعى ، وخاب من افترى ، إنّ اللّه أدّب هذه الامّة بالسيف والسوط ، وليس لأحد عند الامام فيهما هوادة . فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحقّ هلك » ( 1 ) . ورواه ( إثبات المسعودي ) مثله ، ولكن فيه وقد قتل عثمان ، وكان لي حقّ حازه من لم آمنه عليه ، ولم أشركه فيه . فهو منه على شفا حفرة من النار لا يستنقذه منها إلّا نبي مرسل يتوب على يديه ، ولا نبيّ بعد محمّد ( 2 ) . وروى باب تمحيص ( الكافي ) ، و ( غيبة النعماني ) من العنوان من « ألا وانّ بليّتكم قد عادت - إلى - وهذا اليوم » ( 3 ) . قول المصنّف « من كلام له عليه السلام لما بويع بالمدينة » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « ومن خطبة له عليه السلام » - إلخ - كما في « حد ، وثم ، والخطية » ( 4 ) ويشهد له قول المصنّف بعد « ومن هذه الخطبة » . « ذمتي بما أقول رهينة » أي : متعهّدة . « وأنا به زعيم » أي : كفيل ، والجملة لفظ القرآن ( 5 ) . « إنّ من صرّحت » أي : كشفت . وأمّا ما في ( الصحاح ) : « صرح الحق عن محضه : أي انكشف » ( 6 ) فكما ترى . « له العبر » أي : جمع العبرة . « عمّا بين يديه » أي : عمّا يستقبله .

--> ( 1 ) الكافي 8 : 67 ، ح 23 . ( 2 ) اثبات الوصية : 126 . ( 3 ) الكافي 1 : 369 ، ح 1 وغيبة النعماني : 135 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 90 ، وشرح ابن ميثم 1 : 296 . ( 5 ) يوسف : 72 . ( 6 ) صحاح اللغة 1 : 238 ، مادة ( صرح ) .