الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
503
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
خديجة زوج محمّد هذا . وإنّ محمّدا هذا يذكر أنّ إلهه إله السماء والأرض أمره بهذا الدين . فهو عليه كما ترى ، ويزعم أنهّ نبي ، وقد صدقّه على قوله علي ابن عمهّ ، هذا الفتى ، وزوجته خديجة ، هذه المرأة ، واللّه ما أعلم على وجه الأرض كلّها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . فقلت له : فما تقولون أنتم قال : ننتظر الشيخ ما يصنع . يعني أبا طالب أخاه . وروى مثله عن ابن مسعود . قال : وقال السدّي : إنّ أبا بكر وعمر خطبا فاطمة عليه السلام فردّهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : لم اومر بذلك . فخطبها علي عليه السلام فزوجّه إيّاها ، وقال لها زوّجتك أقدم الامّة إسلاما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، وما زوّجتك إلّا بأمر من السماء أما علمت أنهّ أخي في الدنيا والآخرة . قال : ورواه جابر بن عبد اللّه ، وابن عباس ، وأم أيمن ، وأسماء بنت عميس . قال : وقال عبّاد بن عبد اللّه الأسدي : سمعت عليّا عليه السلام يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا الصّديق الأكبر ، لا يقولها غيري إلّا كذّاب ، وقد صلّيت قبل الناس سبع سنين . قال : وروى أبو أيوب الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لقد صلّت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك انهّ لم يصلّ معي رجل فيها غيره ( 1 ) . وفي ( الطبري ) عن ابن عباس قال : قال عليّ عليه السلام : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 2 ) على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم دعاني فقال : انّ اللّه أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أباديهم بهذا الأمر
--> ( 1 ) هذه الأحاديث رواها عن نقض الإسكافي ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 260 - 262 ، شرح الخطبة 190 . ( 2 ) الشعراء : 214 .