الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
502
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وليّك في الجنّة ، وعدوّك في النار » قالوا : اللهمّ لا قال : اللهمّ اشهد . نقله ( مناقب ابن شهرآشوب ) وقال : رواه ابن مردويه في كتابه ، والخوارزمي في ( أربعينه ) ، ورواه الزمخشري عن أبي ذر ( 1 ) . « لم يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق » قال الإسكافي في ( نقض عثمانيته ) : قال ابن عباس : فرض اللّه تعالى الاستغفار لعلي عليه السلام في القرآن على كل مسلم بقوله تعالى : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ( 2 ) فكلّ من أسلم بعد علي عليه السلام فهو يستغفر لعليّ عليه السلام . قال : وقال ابن عباس أيضا : السبّاق ثلاثة : سبق يوشع بن نون إلى موسى عليه السلام ، وسبق صاحب يس إلى عيسى عليه السلام ، وسبق علي بن أبي طالب عليه السلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال : وقال عفيف بن قيس الكندي : كنت في الجاهلية عطّارا . فقدمت مكة . فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فبينا أنا جالس عنده أنظر إلى الكعبة وقد تحلّقت الشمس في السماء ، أقبل شابّ كأنّ وجهه القمر حتّى رمى ببصره إلى السماء . فنظر إلى الشمس ساعة . ثم أقبل حتّى دنا من الكعبة . فصفّ قدميه يصلّي . فخرج على أثره فتى كأنّ وجهه صفيحة يمانية . فقام عن يمينه فجاءت امرأة متلففة في ثيابها . فقامت خلفهما . فأهوى الشاب راكعا فركعا معه ثم أهوى إلى الأرض ساجدا فسجدا معه . فقلت للعباس : يا أبا الفضل أمر عظيم . فقال : أمر واللّه عظيم . أتدري من هذا الشاب قلت : لا . قال : هذا ابن أخي محمّد ابن عبد اللّه . أتدري من هذا الفتى قلت : لا . قال : هذا ابن أخي علي بن أبي طالب . أتدري من المرأة قلت : لا . قال هذه ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، هذه
--> ( 1 ) رواه عنهم ابن طاوس في الطرائف 2 : 411 - 417 . ( 2 ) الحشر : 10 .