الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
424
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في الموت ألف فضيلة لو أنّها * عرفت لكان سبيله أن يعشقا أيضا : نحن واللّه في زمان غشوم * لو رأيناه في المنام فزعنا أصبح الناس فيه من سوء حال * حقّ من مات منهم أن يهنّا « بل اندمجت » أي : انطويت . « على مكنون علم » أي : مصونه ومستوره عن العامّة . « لو بحت به » أي : أظهرته من باح الرجل بسرهّ أظهره . « لاضطربتم اضطراب الأرشية » الأرشية جمع الرشاء : حبل يستقى به من البئر ، والرشوة قيل إنّها من هذا لأنهّ يتوصّل بها إلى الحاجة كما يتوصل بالحبل إلى الماء ، وقيل : إنّها من رشا الفرخ إذا مدّ رأسه إلى امهّ لتزقهّ . « في الطويّ البعيدة » أي : في البئر العميقة ، وبحسب ازدياد العمق يزداد اضطراب الحبل . كان هو عليه السلام وأهل بيته ، وخواص شيعته يكتمون كثيرا ممّا يعلمون عن كثير من الناس لعدم استعدادهم لفهمه . وفي كتاب سليم بن قيس : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو حدّثت عامّة شيعتي الذين سمّوني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني ببعض ما أعلم ممّا نزل به جبرئيل عليه السلام وسمعته من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لتفرّقوا عنّي حتّى أبقى في عصابة حقّ قليلة إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يعرفه ولا يقرّ به إلّا ثلاثة : ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ( 1 ) . وعن السجاد عليه السلام كما في ( فواتح الميبدي ) ثم ( وافي الكاشاني ) ، وإن نسبها الخطيب إلى العتابي :
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 69 ، والنقل بتصرف .