الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

333

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا . فرجعوا وصالحوا على ألفي حلّة . ومنها قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 1 ) روى الثعلبي في تفسيره ، عن زاذان عن علي عليه السلام قال : والّذي نفسي بيده ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى الجنّة أو تقوده إلى النار . فقال له رجل : فما آيتك الّتي نزلت فيك . فقال : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ فرسول اللّه على بيّنة ، وأنا شاهد منه . ومنها في براءة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ( 2 ) قال علماء السير معناه كونوا مع علي وأهل بيته قال ابن عباس علي سيّد الصادقين . ومنها في لم يكن أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 3 ) قال مجاهد : هم علي وأهل بيته ومحبّوهم ، ومنها في الصافات وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 4 ) قال مجاهد : مسؤولون عن حبّ علي عليه السلام . ومنها في مريم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 5 ) روى الثعلبي في تفسيره أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام « قل اللهمّ اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في صدور المؤمنين ودّا » فانزل تعالى فيه هذه الآية ( 6 ) . وقال في قسم « ألسنة الّتي بلا ارتياب » روى أحمد بن حنبل في مسنده ،

--> ( 1 ) هود : 17 . ( 2 ) التوبة : 119 . ( 3 ) البينة : 7 . ( 4 ) الصافات : 24 . ( 5 ) مريم : 96 . ( 6 ) تذكرة الخواص : 13 - 18 ، والنقل بتصرف .