الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

310

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الناس يثنون عليه ( 1 ) . أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ كمن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عمَلَهِِ فرَآَهُ حَسَناً وبشارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالشهادة من اعلام النبوّة حيث وصل خبرها متواترا مع ذكر خصوصيّاتها بضربة على رأسه تخضب منها لحيته ، وكذلك تواتر عنه عليه السلام إخباره بذلك ( 2 ) . « فكيف صبرك إذن فقلت : يا رسول اللّه ليس هذا من مواطن الصبر ، ولكن من مواطن البشرى والشكر » قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم له عليه السلام « فكيف صبرك إذن » كان على حسب الظاهر من كون القتل بلاء وليصبر عليه ، وجوابه عليه السلام بحسب المعنى من كون القتل إذا كان في سبيل اللّه يصير نعمة يبشّر بها ، ويلزم الشكر عليها . « وقال : يا علي إنّ القوم سيفتنون » أي : يمتحنون . « بعدي » هكذا في ( المصرية ) ، والكلمة زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « بأموالهم » قال تعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ( 4 ) . وعن ابن عباس : إنّ أوّل درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس فلمّا عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه ، ثم ضمّهما إلى صدره ، ثم صرخ صرخة ، ثم ضمّهما إلى صدره ، ثم قال : أنتما قرّة عيني ، وثمرة فؤادي ما أبالي من بني آدم إذا أحبّوا كما أن لا يعبدوا وثنا ، وحسبي من بني

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 21 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) أخرج هذا الحديث جماعة جاء تخريجه من طرق عديدة في ترجمة علي عليه السلام من تاريخ ابن عساكر 3 : 343 - 346 ح 1391 - 1396 ، وغيره . ( 3 ) توجد الكلمة في شرح ابن أبي الحديد 2 : 442 ، وشرح ابن ميثم 3 : 263 . ( 4 ) الأنفال : 28 .