الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
272
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يوم الجمل ، وأيتم إخوتك ، وأما أنت يا مروان فكما قال الأوّل : وأفلتهنّ علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب قال معاوية : هذا الإقرار فأين الغير قال مروان : أيّ غير تريد قال : أريد ان يشجر بالرماح . فقال : واللّه انّك لهازل ولقد ثقّلنا عليك . فقال الوليد في ذلك : يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوب يشدّ على أبي حسن علي * بأسمر لا تهجنّه الكعوب فيهتك مجمع اللبّات منه * ونقع القوم مطّرد يثوب فقلت له : أتلعب يا ابن هند * كأنّك وسطنا رجل غريب أتأمرنا بحيّة بطن واد * إذا نهشت فليس لها طبيب وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح له به أسد مهيب بأضعف حيلة منّا إذا ما * لقيناه وذا منّا عجيب دعا للقاه في الهيجاء لاق * فأخطأ نفسه الأجل القريب سوى عمرو وقته خصيتاه * نجا ولقلبه منها وجيب كأنّ القوم لمّا عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب لعمر أبي معاوية بن حرب * وما ظنّي بملحقه العيوب لقد ناداه في الهيجاء علي * فأسمعه ولكن لا يجيب فغضب عمرو بن العاص ، وقال : ان كان الوليد صادقا فليلق عليّا أو ليقف حيث يسمع صوته ، وقال عمرو : يذكّرني الوليد دعا علي * وبطن المرء يملأه الوعيد متى يذكر مشاهده قريش * يطر من خوفه القلب الشديد فأمّا في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد وعيّرني الوليد لقاء ليث * إذا ما زار هابته الأسود