الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
229
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأسباب » ( 1 ) ، وعن أبي عبيدة « الشرب بالفتح مصدر ، وبالخفض والرفع اسمان من شربت » ( 2 ) . روى ابن بابويه عن النضر بن مالك قال : قلت للحسين عليه السلام حدّثني عن قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ( 3 ) قال : نحن وبنو اميّة اختصمنا في اللّه تعالى قلنا : صدق اللّه ، وقالوا : كذب اللّه ، فنحن وإيّاهم الخصمان يوم القيامة ( 4 ) . وروى الشيخ عن قيس بن سعد بن عبادة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أنا أوّل من يجثو بين يدي اللّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة للخصومة ( 5 ) . « فان ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى » حسب سنّة اللّه تعالى في امتحان عباده . روى محمّد بن بابويه في خصاله عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن محمّد بن الحنفية قال : أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب عليه السلام عند منصرفه من وقعة النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة فقال له : إنّي أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبي أو وصي نبي . قال : سل عمّا بدا لك يا أخا اليهود . قال : انّا نجد في الكتاب انّ اللّه عزّ وجلّ إذا بعث نبيّا أوحى إليه أن يتّخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمتّه بعده وأن يعهد إليهم فيه عهدا يحتذى عليه ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء وبعد وفاتهم ، فأخبرني كم يمتحن اللّه
--> ( 1 ) المصباح المنير 2 : 362 ، مادة وبا . ( 2 ) رواه عنه ابن منظور في لسان العرب 1 : 487 ، مادة شرب . ( 3 ) الحج : 19 . ( 4 ) اخرجه الصدوق في الخصال 1 : 42 ح 25 ، باب الاثنين . ( 5 ) رواه أبو علي الطوسي في أماليه 1 : 83 ، جزء 3 ، والبخاري في صحيحة 3 : 5 و 161 ، والحاكم في المستدرك 2 : 386 ، وغيرهم .