الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
228
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يشهد له الاعتبار الذي كالعيان . « وسد فواره » مصدر فار الماء ، نبع وجرى . « من ينبوعه » والينبوع : عين الماء . قال تعالى : حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 1 ) . روى أخطب خوارزم في ( مناقبه ) : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي ، أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون - ثم بكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقيل له ممّ بكاؤك قال : أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه ، ويمنعونه حقهّ ، ويقاتلونه ، ويقاتلون ولده ويظلمونهم بعده - الخبر ( 2 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) - بعد ذكر جعل معاوية جعالة لمن قتل العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم - قال علي عليه السلام : ( واللّه لودّ معاوية أنهّ ما بقي من هاشم نافخ ضرمة إلّا طعن في نيطه إطفاء لنور اللّه ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ) ( 3 ) . « وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا » في ( النهاية ) : الجدح أن يحرّك السويق بالماء ، ويخوض حتى يستوي ، وكذلك اللبن ونحوه ، والمجدح : عود مجنّح الرأس تساط به الأشربة ، وربما يكون له ثلاث شعب . ومنه حديث علي عليه السلام « جدحوا بيني ، وبينهم شربا وبيئا » ( 4 ) . وفي ( المصباح ) : « الوباء بالهمز ، مرض عام يمدّ ويقصر ، ويجمع الممدود على أوبئة مثل متاع وأمتعة ، والمقصور على أوباء مثل سبب
--> ( 1 ) الاسراء : 90 . ( 2 ) يوجد بلفظ قريب منه في مناقب الخوارزمي : 26 . ( 3 ) عيون الأخبار 1 : 180 . ( 4 ) النهاية 1 : 242 ، مادة جدع .