الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

226

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولم يزل يدارونه حتى سار ( 1 ) . وقال الطبري : تقدّم ( المعتضد ) إلى الشرّاب والذين يسقون الماء في الجامعين ان لا يترحّموا على معاوية ، ولا يذكروه بخير - إلى آخر ما ذكر ( 2 ) - . فهل عجب فوق هذا هل كان السقاة والشرّاب يترحمون عليه لأنّ جروه قتل سيد شباب أهل الجنة عطشانا « ويكثر » من الاكثار . « الأود » أي : الاعوجاج . « حاول القوم » أي : أرادوا . « اطفاء نور اللّه من مصباحه » أي : سراجه . روى ( قرب اسناد الحميري ) عن البزنطي قال : قال لي الرضا عليه السلام : إن الناس قد جهدوا على إطفاء نور اللّه حين قبض اللّه تعالى رسوله ، وأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ، وقد جهد علي بن أبي حمزة على إطفاء نور اللّه حين مضى أبو الحسن عليه السلام فأبى اللّه إلّا أن يتم نوره ، وقد هداكم اللّه لأمر جهله الناس - الخبر ( 3 ) . وروى ( أمالي ) محمّد بن محمّد بن النعمان عن أبي الحسن علي بن محمّد البصري ، عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم ، عن زكريا بن يحيى الساجي ، عن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن الوليد بن كثير ، عن ابن الصياد ، عن سعيد بن المسيّب قال : لمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ارتجّت مكة بنعيه ، فقال أبو قحافة : ما هذا قالوا : قبض رسول اللّه ، قال : فمن ولي الناس بعده قالوا : ابنك . قال : فهل

--> ( 1 ) رواه الآبي في نثر الدرّ عنه شرح ابن أبي الحديد 2 : 340 ، شرح الخطبة 126 . ( 2 ) رواه الطبري في تاريخه 8 : 182 ، سنة 284 . ( 3 ) قرب الإسناد : 151 .