الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

201

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شمخا وبذخا ، ولعلكم تقولون انّ أبا بكر أوّل من أخّركم ، أما إنهّ لم يقصد ذلك ، ولكن حضر أمر لم يكن بحضرته أحزم ممّا فعل ، ولولا رأي أبي بكر فيّ لجعل لكم من الأمر نصيبا ، ولو فعل ما هنأكم مع قومكم أنّهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره » ( 1 ) . وروى إبراهيم الثقفي في كتابه عن عبد الرحمن بن أبي ليلي أنهّ لمّا كثر أقاويل الناس في أمير المؤمنين عليه السلام وفي المتقدّمين عليه قال له عليه السلام : ما أدري ما أقول إذا سئلت عن المتقدمين عليك . فإن قلت : إنّهم كانوا أولى منك . فعلام نصبك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حجّة الوداع ، وقال ما قال ، وأنت كنت أنت أولى فعلام نتولّى أولئك فقال عليه السلام : انّ اللّه تعالى قبض نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنا يوم قبضه أولى بالناس منّي بقميصي هذا ، وإنهّ كان من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إليّ عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا وطاعة - إلى أن قال - فقال عبد الرحمن له عليه السلام أنت يا أمير المؤمنين كما قال الأول . لعمري لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له اذنان ( 2 ) « فقال يا أخا بني أسد » كان الرجل من دودان بن أسد بن خزيمة . فقد عرفت أنّ المفيد نقله « يا ابن دودان » والصدوق نقله « يا أخا بني دودان » ( 3 ) وبنو أسد في العرب اثنان أحدهما من مضر وهو « أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر » والآخر من ربيعة وهو « أسد بن ربيعة بن نزار » . هذا ، وفي ( عيون ابن قتيبة ) قال المساور أي : العبسي للمرار أي : الأسدي .

--> ( 1 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 94 ، شرح الخطبة 226 . ( 2 ) رواه عن الثقفي المفيد في أماليه : 223 ح 2 ، مجلس 26 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) الارشاد : 156 ، وعلل الشرائع 1 : 146 ، وأمالي الصدوق : 495 .