الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
202
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ما سرّني أنّ امّي من بني أسد * وأنّ ربّي ينّجيني من النار وأنّهم زوّجوني من بناتهم * وأنّ لي كلّ يوم ألف دينار فأجابه المرار : فلست للام من عبس ومن أسد * وإنّما أنت دينار ابن دينار وان تكن أنت من عبس وأمّهم * فإنّ امّكم من جارة الجار قال دينار ابن دينار عبد ابن عبد وجارة الجار الاست والجار الفرج ( 1 ) . « انّك لقلق الوضين » قال في النهاية بعد نقل كلامه عليه السلام أراد أنهّ سريع الحركة يصفه بالخفة ، وقلّة الثبات كالحزام إذا كان رخوا وهو بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج ( 2 ) . « ترسل في غير سدد » قالوا : أي : تطلق الدابة في غير استقامة ، وقد عرفت أنّ الصدوق ، والمفيد روياه « ترسل غير ذي مسد » ( 3 ) والمسد حبل من ليف أو خوص ، وقد يكون من جلود الإبل أو أوبارها - أي تطلق مركبا غير ذي حبل فلا تقدر على أخذه إذا أردت أخذه - والمراد تتكلم في موضع لا ينبغي التكلم فيه لعدم قدرتك على جبران ما يحدث منه لأنه عليه السلام كان في أصعب موقف بصفين كما عرفت من رواية الصدوق ، وأكثر أصحابه كانوا غير مستبصرين فيه ، وكيف وكانت منهم الخوارج الّذين أحدثوا في أمره بمجرد رفع معاوية المصاحف على القناة . فأجبروه على التحكيم ثم كفرّوه فكيف أمكنه عليه السلام الشكاية منهم ، ونسبة الظلم إلى صدّيقهم وفاروقهم . ذاكر رجل مع الباقر عليه السلام شيئا من أمرهما فقال عليه السلام « ضربوكم على دم
--> ( 1 ) عيون الأخبار 4 : 13 . ( 2 ) النهاية 5 : 199 ، مادة وضن والنقل بتصرف . ( 3 ) كذا في الارشاد : 156 ، ولفظ العلل 1 : 146 ، « ترسل في غير سدد » ولفظ الأمالي : 495 ، « ترسل عن ذي مسد » .