الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

155

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أتيت قليبا بعيد القعر مظلما فانحدرت فيه . فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل تأهّبوا لنصرة محمّد وحزبه قال : فهبطوا من السماء ، لهم دويّ يذهل من يسمعه ، فلمّا حاذوا القليب وقفوا وسلّموا علي من عند آخرهم إكراما وتبجيلا وتعظيما . قال سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) بعد نقله الخبر عن ( فضائل أحمد بن حنبل ) وذكره أرباب المغازي أيضا ( 1 ) . « وأشمّ ريح النبوّة » قال سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) : قال عكرمة وسمع ( ابن عباس ) أقواما يتناولون عليا عليه السلام فقال : ويحكم أتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبرئيل عليه السلام فوق بيته ( 2 ) . « ولقد سمعت رنّة الشيطان » أي : صيحته . قال الشاعر : عمدا فعلت ذاك بيد أنّي * أخال إن هلكت لم ترنّي « حين نزل الوحي عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الرنّة فقال هذا الشيطان أيس » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( قد أيس ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « من عبادته » في ( الخصال ) : عن الصادق عليه السلام : رنّ إبليس اربع رنّات ، أوّلهنّ يوم لعن ، وحين اهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم - الخبر - ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : روى أحمد بن حنبل في ( مسنده ) عن علي عليه السلام قال : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم صبيحة اللّيلة الّتي أسري به فيها ، وهو بالحجر يصلّي فلما قضى صلاته وقضيت صلاتي سمعت رنّة شديدة فقلت : يا رسول

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 46 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 152 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 250 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 307 ، أيضا نحو المصرية . ( 4 ) الخصال 1 : 263 ح 141 ، باب الأربعة .