الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
65
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مِنْ ذَهَبٍ ( 1 ) وقال أبو عمرو بن العلاء : واحدها إسوار ( 2 ) . « من ذهب إعظاما للذهب وجمعه » وورد أنّ أوّل ما ضربت السكّة على الذهب قبلّه الشّيطان ، وقال : كم أضلّ بك ( 3 ) . « واحتقارا للصوف ولبسه » قال ابن أبي الحديد في الخبر : إنّ أوّل لباس لبسه آدم لمّا هبط إلى الأرض صوف كبش قيضّه اللّه له ، وأمره أن يذبحه ، فيأكل لحمه ويلبس صوفه ، ولأنهّ أهبط عريانا من الجنّة فذبحه ، وغزلت حواء صوفه ، فلبس آدم منه ثوبا ، وألبس حواء ثوبا آخر ، فلذلك صار شعار الأولياء ، وانتسبت إليه الصوفية ( 4 ) . قلت : أمّا ما قاله من انتساب الصوفية إليه ، فقد قيل بالفارسية : نقد صوفي نه همه صافي وبيغش باشد * اى بسا خرقه كه مستوجب آتش باشد « ولو أراد اللّه سبحانه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان » الذهبان : جمع الذهب ، ونقل الكلام « ولو أراد سبحانه . . . » ( حجّ الكافي ) في باب ابتلاء الخلق بالكعبة مع اختلاف يسير قائلا : وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في خطبة له : ولو أراد اللّه جلّ ثناؤه بأنبيائه . . . ( 5 ) « ومعادن العقيان » قيل : العقيان هو ذهب ينبت ، ولا يحصل من الحجارة . « ومغارس الجنان » قيل : إنهّ إشارة إلى ما اقترحه الكفّار في نبيّنا صلى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) الكهف : 31 . ( 2 ) صحاح اللغة 2 : 690 مادة ( سور ) . ( 3 ) أخرج هذا المعنى الصدوق في أماليه : 168 ح 14 المجلس 36 ، ورواه الفتال في الروضة 2 : 428 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 234 . ( 5 ) الكافي للكليني 4 : 198 ح 2 .