الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
562
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نويرة على خالد ، فيقول أبو بكر : كذلك يلقى من نازل أهل الشرك ( 1 ) . وفي ( تاريخ أعثم الكوفي ) في غزوة دبا أيّام أبي بكر : « إنّ عكرمة بن أبي جهل قتل أكثر أعيانهم ، وأسر بعضهم ، واتّخذ نساءهم أرقّاء ، وبعث بأربعمائة رقيقا ، وثلاثمائة إبلا إلى المدينة ، فسر الصّديق من هذا الفتح وأراد قتل الاسراء ، فشفع لهم الفاروق ، وقال له : إنّهم يتشهدون بالتّوحيد والرّسالة ويصلّون ، فتركهم أولى . فأمر الصدّيق بحبسهم ، وبقوا أياّمه في الحبس ، فلما قام الفاروق بالأمر أمر بإطلاقهم ، فرجع بعضهم إلى أوطانهم ، وبعضهم سكن البصرة » ( 2 ) . قوله عليه السّلام : « والمغانم والأحكام ، وإمامة المسلمين البخيل » قال حميد بن ثور في ابن الزبير أيّام قيامه : قدني من نصر الخبيبين قدى * ليس الامام بالشّحيح الملحد وقال آخر فيه : رأيت أبا بكر - أي ابن الزبير - وربّك غالب * على أمره يبغي الخلافة بالتّمر وقال عمر للزّبير بعد أن ذكره في ستّة الشورى ، ولعلّها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من الشعير ، والإمام كالنّبي يجمعهما عنوان الولاية . وفي ( الطبري ) - لمّا فرغ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله من ردّ سبايا حنين إلى أهلها - ركب واتبّعه النّاس يقولون : يا رسول اللّه أقسم علينا فيئنا الإبل والغنم ، حتّى ألجئوه إلى شجرة ، فاختطفت الشجرة عنه رداءه ، فقال : ردّوا عليّ ردائي أيّها
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 : 397 سنة 12 ، وتاريخ الطبري 2 : 581 سنة 12 . ( 2 ) الفتوح لابن الأعثم 1 : 74 ، والنقل بالمعنى .