الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
558
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قال : قد أجبت ، فاسمع سؤالي ودع عنك عتابي على رأيي . قال : قل . قال : أيّ الخمر أطيب ، خمر السّهل أم الجبل قال : ويلك أتسأل مثلي عن هذا قال : أوجبت على نفسك أن تجيب . . . ( 1 ) . وقال المبرّد في ( كامله ) بعد ذكر قتال المهلّب للخوارج من قبل ابن الزّبير وقتل عبد الملك لمصعب بن الزبير : ثمّ أتى الخوارج خبر قتله بمسكن ، ولم يأتي المهلّب وأصحابه ، فتوافقوا يوما على الخندق ، فناداهم الخوارج ما تقولون في مصعب قالوا : إمام هدى . قالوا : فما تقولون في عبد الملك قالوا : ضالّ مضلّ . فلمّا كان بعد يومين أتى المهلّب قتل مصعب ، وأنّ أهل الشام اجتمعوا على عبد الملك ، وورد عليه كتاب عبد الملك بولايته ، فلمّا توافقوا ناداهم الخوارج ما تقولون في مصعب قالوا : لا نخبركم . قالوا : فما تقولون في عبد الملك قالوا : إمام هدى . قالوا : يا أعداء اللّه ، بالأمس ضالّ مضلّ واليوم مام هدى يا عبيد الدّنيا عليكم لعنة اللّه . . . ( 2 ) . فيقال للخوارج : إنّ ما فعله أصحاب المهلّب وإن كان خلاف الفطرة التي فطر النّاس عليها إلّا أنهّ لازم تولّيكم صدّيقكم وفاروقكم ، فأنتم السفهاء حيث تجمعون بين ولايتهما وإنكار مثل ذلك . وفي ( كامل المبرّد ) كتب نافع إلى عبد اللّه بن الزّبير يدعوه إلى أمره : أمّا بعد ، فإنّي أحذّرك من اللّه يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبيَنْهَُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نفَسْهَُ . . . ( 3 ) . - إلى أن قال - : وقد حضرت عثمان يوم قتل ، فلعمري لئن كان قتل مظلوما فقد
--> ( 1 ) لم أجده في الأغاني . ( 2 ) الكامل للمبرد 8 : 52 . ( 3 ) آل عمران : 30 .