الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

424

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قبل العرج وبعده ، فقال : وسلك النبيّ صلى اللّه عليه وآله في الخرّار ثمّ جاز ثنيّة المرة ، ثمّ سلك لقفا ، ثمّ أجاز مدلجة لقف ، ثمّ استبطن مدلجة مجاج ، ثمّ سلك مرجح مجاج ، ثمّ بطن مرجح ، ثمّ بطن ذات كشد ، ثمّ على الحدائد ، ثمّ على الأذاخر ، ثمّ بطن ريغ فصلّى به المغرب ، ثمّ ذا سلم ، ثمّ أعدى مدلجة ، ثمّ العثانية ، ثمّ جاز بطن القاحة ثمّ هبط العرج ، ثمّ سلك في الجدوات ، ثمّ في الغابر عن يمين ركوبة ، ثمّ هبط بطن العقيق حتّى انتهى إلى الجثجاثة ( 1 ) . وأمّا وجه تسمية العرج بالعرج ، فقال ابن الكلبي : لمّا رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكّة رأى دوابّ تعرج ، فسمّاها العرج ( 2 ) . وقال كثير : سمّي عرجا لأنهّ يعرج به عن الطريق ( 3 ) . والعرج عرجان : عرج من نواحي الطائف ، وإليه ينسب العرجي ، الشاعر الّذي يقول : أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر وعرج بين مكّة والمدينة الوارد في كلامه عليه السّلام ، قال الأصمعي ، في كتاب ( جزيرة العرب ) كما نقل عنه ( المعجم ) : إنّ في نواحي الطائف وأديا يقال له : العرج ، وهو غير العرج الّذي بين مكّة والمدينة عقبة بينهما على جادة الحاج ، وجبلها متّصل بجبل لبنان ( 4 ) . ومن العرج الثاني كان سعد العرجي دليل النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى المدينة . وفي ( الأسد ) : قيل لسعد : العرجي ، لأنهّ اجتمع مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله بالعرج . روى عنه ابنه عبد اللّه أنهّ قال : كنت دليل النبيّ من العرج إلى المدينة

--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 1 ق 1 : 157 . ( 2 ) معجم البلدان للحموي 4 : 98 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) معجم البلدان للحموي 4 : 99 والنقل بتقطيع .