الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
423
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا . . . فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ . . . ( 1 ) الذكر : علي عليه السّلام والأنثى : فاطمة وبَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ عليّ من الفواطم ، وهنّ من علي عليه السّلام . . . فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ، وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَاللّهُ عنِدْهَُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 2 ) . وتلا : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نفَسْهَُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 3 ) ، وقال له : يا علي أنت أوّل هذه الأمّة إيمانا باللهّ ورسوله ، وأوّلهم هجرة إلى اللّه ورسوله ، وآخرهم عهدا برسوله ( 4 ) . « فأطأ » أي : أضع قدمي ، قال تعالى : . . . وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها . . . ( 5 ) وقال الجوهري : الوطأة : موضع القدم ، وهي أيضا كالضغطة ، وفي الحديث : اللهمّ اشدد وطأتك على مضر ( 6 ) . قلت : ما ذكره وهم ، فموضع القدم : الموطى ء لا الوطاة ، كما أنّ الضغطة شدّة الوطأة ، لا مطلقها كما قال . « ذكره » أي : النبيّ صلى اللّه عليه وآله لاشتهار أمره في الطريق أيضا . « حتّى انتهيت إلى العرج » أحد المنازل الّتي كانت في الطريق . وقد ذكر كاتب الواقدي في ( طبقاته ) منازل سلكها النبيّ صلى اللّه عليه وآله في هجرته
--> ( 1 ) آل عمران : 191 - 195 . ( 2 ) آل عمران : 195 . ( 3 ) البقرة : 207 . ( 4 ) الأمالي لأبي علي الطوسي 2 : 84 الجزء 16 والحديث طويل نقل بتصرف . ( 5 ) الأحزاب : 27 . ( 6 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 81 مادة ( وطا ) .