الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

413

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

هاشم ، ثمّ وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءتا بنفيل جدّ عمر ( 1 ) . وقال الجاحظ في ( مفاخرات قريش ) وقد نقله ابن أبي الحديد في موضع آخر : بلغ عمر بن الخطاب أنّ أناسا من رواة الأشعار وحملة الآثار يعيبون الناس ، ويثلبونهم في أسلافهم . فقام على المنبر وقال : إيّاكم وذكر العيوب والبحث عن الأصول ، فلو قلت : لا يخرج اليوم من هذه الأبواب إلّا من لا وصمة فيه ، لم يخرج منكم أحد . فقام رجل من قريش نكره أن نذكره ، فقال : إذن كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج . فقال : كذبت ، بل كان يقال لك : يا قين بن قين ، اقعد . قال ابن أبي الحديد : والرجل الّذي قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، كان عمر يبغضه لبغضه أباه خالدا ، ولأنّ المهاجر كان علوي الرأي جدّا ، وكان أخوه عبد الرحمن بخلافه ، شهد المهاجر صفين مع عليّ عليه السّلام وشهدها عبد الرحمن مع معاوية ، وكان المهاجر مع عليّ عليه السّلام في يوم الجمل وفقئت ذاك اليوم عينه ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد أيضا : روى هذا الخبر المدائني في كتاب ( أمّهات الخلفاء ) وقال : إنهّ روي عند جعفر بن محمّد عليه السّلام بالمدينة فقال : لا تلمه يا بن أخي ، أشفق أن يخدج بقضيّة نفيل بن عبد العزى ، وصهاك أمة الزبير بن عبد المطّلب ( 3 ) . قلت : الأصل في ما نقله عن المدائني ما رواه الكليني عن سماعة ، قال تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيليّ ، فقالت له : إنّ هذا العمري قد آذاني ، فقال لها : عديه وأدخليه الدهليز . فأدخلته فشدّ عليه فقتله

--> ( 1 ) الطرائف 2 : 469 . ( 2 ) نقلهما ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 24 شرح الخطبة 212 . ( 3 ) المصدر نفسه .