الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

412

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

- في رواية - : لا همّ ربّ الراكب المسافر * يحمد قلب بخير طائر تنح عن طريقه الفواجر * وحيه برصد الطواهر واحبس كل حلف فاجر * في درج الريح والأعاصر ( 1 ) ثمّ مرمى كلامه عليه السّلام : أنّ باقي الناس أسهم فيهم العاهر أبا ، وضرب فيهم الفاجر أمّا . وروى القمي في تفسير قوله تعالى : . . . لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . . . ( 2 ) : أنّ صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت ، فقال لها الثاني ( يعني عمر ) : غطّي قرطك ، فإنّ قرابتك من النبيّ صلى اللّه عليه وآله لا تنفعك شيئا . فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء . ثمّ دخلت على النبيّ صلى اللّه عليه وآله لا تنفعك شيئا . فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء . ثمّ دخلت على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فأخبرته بذلك وبكت ، فخرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله فنادي الصلاة جامعة . فاجتمع الناس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع لو قد قربت المقام المحمود لشفعت في أحوجكم ، لا يسألني اليوم أحد : من أبواه ، إلّا أخبرته . فقام إليه رجل ، فقال : من أبي فقال : أبوك غير الّذي تدعى له ، أبوك فلان بن فلان . فقام آخر ، فقال : من أبي يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : أبوك الّذي تدعى له . ثمّ قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : ما بال الّذي يزعم أنّ قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه فقام إليه الثاني ( يعنى عمر ) فقال له : أعوذ باللهّ من غضب اللّه وغضب رسوله اعف عنّي . . . ( 3 ) . وروى هشام الكلبي في ( مثالبه ) كما في ( الطرائف ) : أنّ صهاك الّتي كان عمر ينسب إليها كانت أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف ، فوقع عليها نضلة بن

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 274 . ( 2 ) المائدة : 101 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 188 .