الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

411

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« لم يسهم فيه عاهر » أي : رجل زان ، والأصل فيه : من أتي المرأة ليلا للفجور ، ثمّ غلب على المطلق . « ولا ضرب فيه » بأن يكون دخيلا في نسبه . « فاجر » أي : فاسق ، والأصل فيه : الميل عن الصواب ، وقال الراعي النميري : كانت نجائب منذر ومحرّق * أمّاتهن وطرقهن فحيلا ( 1 ) هذا ، وفي ( البلدان ) في ( كوثى ) : عن عبيدة السلماني سمعت عليّا عليه السّلام يقول : من كان سائلا عن نسبنا فإنّنا نبط من كوثى . وعن ابن الاعرابي : قال رجل لعليّ عليه السّلام : أخبرني عن أصلكم معاشر قريش . فقال : نحن من كوثى . فقال قوم : أراد عليه السّلام كوثى السواد الّتي ولد بها إبراهيم الخليل عليه السّلام . وقال آخرون أراد كوثى مكّة ، وذلك أنّ محلّة بني عبد الدار يقال لها : كوثى . فأراد أنّا مكّون من أم القرى مكّة . وقال قوم : أراد عليه السّلام أنّ أبانا إبراهيم عليه السّلام كان من نبط كوثى ، وأنّ نسبنا ينتهي إليه ( 2 ) . وفي ( إعتقادات الصدوق ) : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : أخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم عليه السّلام ( 3 ) . وفي ( الطبقات ) عن الكلبي : كتب للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم خمسمائة أمّ ، فما وجدت فيهنّ سفاحا ، ولا شيئا ممّا كان من أمر الجاهلية ( 4 ) . وفي ( المروج ) : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله لمّا دفع إلى حليمة ، قال عبد المطلب

--> ( 1 ) لسان العرب 11 : 516 مادة ( فحل ) . ( 2 ) معجم البلدان للحموي 4 : 488 والنقل بتقطيع . ( 3 ) رواه الصدوق في الاعتقادات : 45 ، وابن سعد بثلاث طرق في الطبقات 1 ق 1 : 31 ، 32 ، والبيهقي في الدلائل عنه منتخب كنز العمال 4 : 233 ، وقد مرّ الحديث في العنوان 3 من الفصل الخامس . ( 4 ) الطبقات لابن سعد 1 ق 1 : 31 .