الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

351

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مِنَ السَّماءِ أَوِ ( 1 ) ولم يقولوا : اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه ( 2 ) . « وتألّب » أي : تجمّع . « عليه الأقصون » أي : الأبعدون منه في النسب ، قالوا : نهى أبو جهل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الصلاة ، وقال : إن رأيت محمّدا يصلّي لأطأنّ عنقه ( 3 ) . وكان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يطوف فشتمه عقبة بن أبي معيط ، وألقى عمامته في عنقه ، وجرهّ من المسجد ، فأخذوه من يده ( 4 ) . وقالوا : لمّا نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . . . ( 5 ) جاءت أم جميل عمّة معاوية ( وهي حمّالة الحطب ) إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وبيدها فهر ، ولها ولولة ، وهي تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا وأمره عصينا ( 6 ) وكان الحكم بن أبي العاص يمشي وراء النبي صلى اللّه عليه وآله يحكي مشيته ، فدعا النبيّ صلى اللّه عليه وآله عليه ، فبقي متخالج المنكبين ، وأخرجه إلى الطائف ( 7 ) . قال عبد الملك لثابت بن عبد اللّه بن الزبير : أبوك ما كان أعلم بك حيث

--> ( 1 ) الأنفال : 32 . ( 2 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 4 : 97 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 97 ، وأخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنهم الدرّ المنثور 6 : 302 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 197 . ( 5 ) المسد : 1 . ( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 67 . ( 7 ) أما استهزاؤه ودعاء النبي صلى اللهّ عليه وآله فرواه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 : 317 ، والمفيد في الجمل : 96 وابن شهرآشوب في مناقبه 1 : 81 ، وأما نفي النبيّ صلى اللهّ عليه وآله وإعادة عثمان فرواه المسعودي في مروج الذهب 3 : 180 ، والمفيد في الجمل : 97 ، والنووي في التهذيب 2 : 87 ق 1 ، والأمران من مشهورات التاريخ .