الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

323

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فاضطلع » أي : قوي على حمله . « قائما بأمرك » ومجريا له . « مستوفزا » قال الجوهري : الوفز : العجلة ، واستوفز في قعدته : إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن ( 1 ) . « في مرضاتك » أي : رضاك . « غير نأكل » أي : غير ممتنع . « عن قدم » أي : إقدام ، قال الجوهري : مضى قدما ، بعضم الدّال : لم يعرّج ، ولم ينثن ( 2 ) . « ولا واه » من : وهي السقاء إذا تخرّق وانشقّ . « في عزم » وكيف يكون واهيا في عزم وهو أشرف أولي العزم من الرسل ، وطلب منه قريش أن يصرف عن عزمه ، ويملكّوه عليهم ، فقال : لو قدروا أن يجعلوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما صرفت عن عزمي . « واعيا » أي : مستمعا ، والأصل في الوعي جعل الأذن كالوعاء للمسموع . « لوحيك » عاملا به . « حافظا على عهدك » لا كادم عليه السلام ، حيث قال تعالى فيه : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 3 ) . « ماضيا على نفاذ أمرك » حتّى قال : أوّل ربا أضعه من ربا الجاهلية ربا عمّي العباس ، وأوّل دم أبطله دم ابن عمّي ربيعة ( 4 ) . ولمّا استشفع قريش إليه في ترك قطع يد مخزومية سرقت بأسامة

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 898 مادة ( وفز ) . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 2007 مادة ( قدم ) . ( 3 ) طه : 115 . ( 4 ) هذه قطعة من خطبة النبي صلى اللهّ عليه وآله في حجّة الوداع ، مرّ تخريجه في العنوان 25 من هذا الفصل .