الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

321

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المراماة بها والمسابقة ( 1 ) . وفي ( الأساس ) خلق اللّه الأرض مجتمعة ، ثمّ دحاها ، أي : بسطها ومدّها ووسّعها كما يأخذ الخباز الفرزدقة فيدحوها . قال ابن الرومي : يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر ثم قال : وباضت النعامة في أدحيّها ، وهو مفرخها ، لأنها تدحوه أي : تبسطه وتوسعه ( 2 ) . « وداعم » أي : رافع . « المسموكات » أي : المرتفعات ، والمراد بالمسموكات : السماوات ، كما أنّ المراد بالمدحوّات : الأرضون ، قال تعالى : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها ( 3 ) . والمراد بدعمها : رفعها بقوى هي كالعماد ، قال تعالى : . . . رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . . . ( 4 ) . « وجابل » أي : خالق . « القلوب على فطرتها » أي : خلقتها . « شقيّها وسعيدها » وَنَفْسٍ وَما سَوّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 5 ) . زاد الحسن بن عرفة في روايته على شقيّها وسعيدها : « وغويّها ورشيدها » ( 6 ) . « اجعل شرائف صلواتك » أي : عواليها . « ونوامي بركاتك » أي : متزايداتها ، قال النابغة في المنذر بن المنذر بن

--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 106 مادة ( دحو ) ، والنقل بالمعنى . ( 2 ) أساس البلاغة للزمخشري 127 مادة ( دحو ) . ( 3 ) النازعات : 27 - 28 . ( 4 ) الرعد : 2 . ( 5 ) الشمس : 7 - 8 . ( 6 ) انظر بحار الأنوار 77 : 297 ، وتذكرة الخواص : 127 .