الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

289

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وثمانين آخرها يوم ذي قار وقد بعث النبيّ صلى اللّه عليه وآله ( 1 ) . وفي ( الطبري ) : كان بختنصر في زمان لهراسب ، وكان اصبهبد ما بين الأهواز إلى أرض الروم من غربي دجلة ، فشخص حتّى أتى دمشق فصالحه أهلها ، ووجهّ قائدا له فأتى بيت المقدس ، فصالح ملك بني إسرائيل ، وهو رجل من ولد داود ، وأخذ منه رهائن وانصرف ، فلمّا بلغ طبرية ، وثبت بنو إسرائيل على ملكهم ، فقتلوه ، وقالوا : راهنت أهل بابل وخذلتنا ، واستعدّوا للقتال . فكتب قائد بختنصر إليه بما كان ، فكتب إليه يأمره أن يقيم بموضعه حتّى يوافيه ، وأن يضرب أعناق الرهائن الّذين معه . فسار بختنصر حتّى أتى بيت المقدس ، فأخذ المدينة عنوة ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذرّية ( 2 ) . وفي ( المروج ) - في الثامن ممّن ملك من بني إسرائيل بعد سليمان عليه السّلام - : ملك بعده - أي بعد نوفا - أجام فأظهر عبادة الأصنام ، وطغى وأظهر البغي ، فصار إليه بعض ملوك بابل ، وكان يقال له فلعيعس ، وكان من عظماء ملوك بابل ، وكان للإسرائيلي معه حروب إلى أن أسره البابلي ، وخرّب مدن الأسباط ومساكنهم ، وكان في أياّمه تنازع بين اليهود في الديانة ، فشذّ منهم الأسامرة ، وأنكروا نبوّة داود عليه السّلام ومن تلاه في الأنبياء ، وأبوا أن يكون بعد موسى نبيّ ( 3 ) . وفيه : تاسعهم : حزقيل . وسار سنجاريب ملك بابل إلى بيت المقدس ، وقتل خلقا كثيرا من بني إسرائيل ، وسبى من الأسباط عددا كثيرا . وقال في عاشرهم ميشا : قتل شعيبا النبيّ عليه السّلام فبعث اللّه قسطنطين ملك الروم ، فسار

--> ( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 6 : 3 ، والنقل باختصار . ( 2 ) تاريخ الطبري 1 : 382 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 1 : 72 ، والنقل بتلخيص .