الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
285
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هبيرة الفزاري العراق : أولّيت العراق ورافديه * فزاريّا أحذّ يد القميص وكان يقال للعراق : السواد لكثرة شجرها . « وخضرة الدّنيا » الظاهر أن المراد بها الشام ، كان يقال للشام : بدل الجنّة . قال النعمان بن جبلة التنوخي - وهو من صاحب رايات معاوية - لمعاوية : وسنقاتل عن تين الغوطة وزيتونها ، إذ حرمنا أثمار الجنّة وأنهارها ( 1 ) . ومراده من حرمانهم من ثمار الجنّة لقتالهم لأمير المؤمنين عليه السّلام في مساعدة معاوية . « إلى منابت الشّيح » من النباتات القليلة الفائدة ، أي : إلى مواضع لم يحصل منها نباتات جيّدة . « ومهافي » أي : مذاهب . « الريح » أي : مواضع يكثر هبوب الرياح فيها . « ونكد المعاش » أي : مواضع يعسر العيش فيها . « فتركوهم عالة » أي : ذوي فاقة . « مساكين » لا حيلة لهم . « إخوان دبر » بفتحتين : قرحة الدابّة ، يقال : وهان على الأملس ما لاقى الدبر - بالفتح فالكسر - . يضرب في عدم اهتمام الرجل بصاحبه ، والمراد كونهم أرباب إبل مقروحة السنام . « ووبر » والمراد كونهم أرباب بيوت من وبر الآبال ، دون بيوت مبنيّة . « أذلّ الأمم دارا » ومسكنا .
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 385 .