الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

271

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . . ( 1 ) . « وبلغ المقطع » بالكسر ، قال الجوهري : أي : ما يقطع به الشيء ( 2 ) . « عذره ونذره » قُلْ فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ . . . ( 3 ) ، رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 4 ) . 27 من الخطبة ( 190 ) في القاصعة فَاعْتَبِرُوا بِحَالِ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ - وَبَنِي إِسْحَاقَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ ع - فَمَا أَشَدَّ اعْتِدَالَ الْأَحْوَالِ وَأَقْرَبَ اشتْبِاَهَ الْأَمْثَالِ . تَأَمَّلُوا أَمْرَهُمْ فِي حَالِ تَشَتُّتِهِمْ وَتَفَرُّقِهِمْ - لَيَالِيَ كَانَتِ الْأَكَاسِرَةُ وَالْقَيَاصِرَةُ أَرْبَاباً لَهُمْ - يَحْتَازُونَهُمْ عَنْ رِيفِ الْآفَاقِ وَبَحْرِ الْعِرَاقِ وَخُضْرَةِ الدُّنْيَا إِلَى مَنَابِتِ الشِّيحِ - وَمَهَافِي الرِّيحِ وَنَكَدِ الْمَعَاشِ فَتَرَكُوهُمْ عَالَةً مَسَاكِينَ إِخْوَانَ دَبَرٍ وَوَبَرٍ - أَذَلَّ الْأُمَمِ دَاراً وَأَجْدَبَهُمْ قَرَاراً - لَا يَأْوُونَ إِلَى جَنَاحِ دَعْوَةٍ يَعْتَصِمُونَ بِهَا - وَلَا إِلَى ظِلِّ أُلْفَةٍ يَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّهَا - فَالْأَحْوَالُ مُضْطَرِبَةٌ وَالْأَيْدِي مُخْتَلِفَةٌ - وَالْكَثْرَةُ مُتَفَرِّقَةٌ - فِي بَلَاءِ أَزْلٍ وَأَطْبَاقِ جَهْلٍ - مِنْ بَنَاتٍ مَوْءُودَةٍ وَأَصْنَامٍ مَعْبُودَةٍ - وَأَرْحَامٍ مَقْطُوعَةٍ وَغَارَاتٍ مَشْنُونَةٍ . فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - حِينَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا - فَعَقَدَ بمِلِتَّهِِ طَاعَتَهُمْ وَجَمَعَ عَلَى دعَوْتَهِِ أُلْفَتَهُمْ - كَيْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ جَنَاحَ

--> ( 1 ) الأحزاب : 40 . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 3 : 1267 مادة ( قطع ) . ( 3 ) الأنعام : 149 . ( 4 ) النساء : 165 .