الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

270

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فأدّى أمينا » وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 1 ) . « ومضى رشيدا » حيث أدّى ما كان عليه من قبل اللّه تعالى ، ونزل عليه أخيرا : إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أَفْواجاً . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاستْغَفْرِهُْ إنِهَُّ كانَ تَوّاباً ( 2 ) . قوله عليه السّلام في الثاني : « أرسله لإنفاذ أمره » كما قال تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . ( 3 ) . « وإنهاء » أي : إبلاغ . « عذره » وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قبَلْهِِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 4 ) . « وتقديم نذره » قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 5 ) . . . . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها . أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ ( 6 ) . وفي ( الأسد ) عن ابن أمّ مكتوم قال : خرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات ، فقال : يا أهل الحجرات سعّرت النار ، وجاءت الفتن كقطع الليل ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ( 7 ) . قوله عليه السّلام في الثالث : « حتى تمّت بنبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم حجتّه » . . . وَلكِنْ

--> ( 1 ) النجم : 3 - 4 . ( 2 ) النصر : 1 - 4 . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) طه : 134 . ( 5 ) ق : 28 . ( 6 ) الملك : 8 - 9 . ( 7 ) أسد الغابة لابن الأثير 4 : 103 .