الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

260

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الْفَتْقَ - وَأَلَّفَ بِهِ الشَّمْلَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ - بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ وَالضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ قول المصنّف : « ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بذي قار » في ( بلدان الحموي ) : ذو قار ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط ، وفيه كانت الواقعة المشهورة بينهم وبين الفرس ، وكسرت الفرس كسرة هائلة ، وكانت الواقعة يوم ولادة النبيّ صلى اللّه عليه وآله . وقيل : عند منصرفه من بدر الكبرى ، وكان أوّل يوم انتصف فيه العرب من العجم ، وبالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم انتصفوا ، وهي من مفاخر بكر . قال أبو تمام في أبي دلف : فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم * عروش الّذين استرهنوا قوس حاجب وقال في خالد بن يزيد الشيباني : لهم يوم ذي قار مضى وهو مفرد * وحيد من الأشباه ليس له صحب ( 1 ) قلت : وقال العجيف في أمهّ ذاكرا أنّها لا تروى وإن شربت ماء ذي قار ، كما لا تشبع وإن أكلت نخيل هجر : يا ليتنا أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار ليست بشعبى وإن أسكنتها هجرا * ولا بريّا وإن حلّت بذي قار « وهو متوجهّ إلى البصرة » أي : لقتال طلحة والزبير . « ذكرها الواقدي في كتاب الجمل » الواقدي : هو محمّد بن عمر بن واقد صاحب ( المغازي ) . قوله عليه السّلام : « فصدع » أي : جهر .

--> ( 1 ) معجم البلدان للحموي 4 : 293 ، 294 ، والمشترك والمفترق : 337 أيضا .