الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
251
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولا منار » قال الجوهري : المنار : علم الطريق ، وذو المنار ملك من ملوك اليمن اسمه أبرهة بن الحارث الايش ، وإنّما قيل له : ذو المنار ، لأنهّ أوّل من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع ( 1 ) . « ساطع » أي : مرتفع . « ولا منهج » أي : طريق . « واضح » مستبين ، قال : ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت * سبل المكارم والهدى تعدى ( 2 ) 20 من الخطبة ( 196 ) وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ - وَسَفِيرُ وحَيْهِِ وَرَسُولُ رحَمْتَهِِ « وأشهد أن محمّدا نجيب اللّه » أي : كريمه ونفيسه . « وسفير » قال الجوهري : السفير الرّسول والمصلح بين القوم ( 3 ) . « وحيه » وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) . « ورسول رحمته » وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 5 ) . قال السروي : النبيّ صلى اللّه عليه وآله صبر في ذات اللّه ، وأعذر قومه إذ كذّب في ذات اللّه وشرّد وحصب بالحصاة وعلاه أبو جهل بسلاشاة ، فأوحى اللّه إلى جاجائيل ملك الجبال أن شقّ الجبال وانته إلى أمر محمّد ، فأتاه فقال له : قد أمرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها . قال : إنّما
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 839 ، مادة ( نور ) . ( 2 ) لسان العرب 2 : 383 مادة ( نهج ) ، والشاعر : يزيد العبدي . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 686 مادة ( سفر ) . ( 4 ) النجم : 3 - 4 . ( 5 ) الأنبياء : 107 .