الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

247

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَاشْرَبُوا . . . لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 1 ) . وفي خبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أمرني النبيّ صلى اللّه عليه وآله عن اللّه تعالى أنهّ لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك ( 2 ) . « وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضياء » . . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . ( 3 ) . « وجعل أمراس » أي : حبال . « الإسلام متينة » أي : محكمة صلبة . « وعرى » جمع عروة . « الإيمان وثيقة » أي : مستحكمة ، . . . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها . . . ( 4 ) . قال السروي : ومن أوضح الدلالات على نبوته صلى اللّه عليه وآله استيقان كافّتهم بحدوده ، وتمكّن موجباتها في غوامض صدورهم ، حتّى إنّهم يشتمون بالفسوق من خرج عن حدّ من حدوده ، وبالجهل من لم يعرفه ، وبالكفر من أعرض عنه ، ويقيمون الحدود ، ويحكمون بالقتل والضرب والأسر لمن خرج عن شريعته ، ويتبرأ الأقارب بعضهم من بعض في محبتّه ، وأنهّ بقي في نبوتّه نيفا وعشرين سنة بين ظهراني قوم ما يملك من الأرض إلّا جزيرة العرب ،

--> ( 1 ) رواه ابن الأثير الجزري في الكامل 1 : 451 ، والآيتان ( 31 - 32 ) من سورة الأعراف . ( 2 ) جاء هذا المعنى في ضمن حديث تبليغ علي عليه السّلام البراءة ، أخرجه الترمذي في سننه 5 : 275 ح 3091 ، والحاكم وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عنهم الدر المنثور 3 : 210 ، وغيرهم عن ابن عباس ، وأخرجه أحمد في مسنده 1 : 3 ، وأبو يعلى في مسنده عنه الكاف الشاف 2 : 243 ، وابن خزيمة وأبو عوانة والدارقطني في الافراد عنهم منتخب كنز العمال 1 : 444 ، وابن عساكر في ترجمة علي عليه السّلام 2 : 383 ح 889 وغيرهم عن أبي بكر ، وفي الباب عن علي والباقر عليهما السلام وأبي سعيد وأبي هريرة وعروة وغيرهم . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) البقرة : 256 .