الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

235

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

نبيّ بعدي ( 1 ) . إلى غير ذلك . « والمختصّ بعقائل » جمع عقيلة ، أي : نفائس . « كراماته » قال تعالى له صلى اللّه عليه وآله وسلم : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ . وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 2 ) ، وقال عزّ وجلّ له : وَالضُّحى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى . ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى . وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى . أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى . وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى . . . وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 3 ) ، وقال عزّ اسمه : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بعِبَدْهِِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حوَلْهَُ لنِرُيِهَُ مِنْ آياتِنا . . . ( 4 ) ، وقال سبحانه : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 5 ) ، وقد جعل عزّ وجلّ ذكره صلى اللّه عليه وآله مقرونا بذكره في كلّ يوم خمس مرّات على المنائر ، وجعل الشهادة برسالته موصولة بالشّهادة بتوحيده جلّ وعلا على المنائر . وفي خبر المعراج : أنا المحمود وأنت محمّد شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتلته ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي

--> ( 1 ) هذا الحديث المعروف بحديث المنزلة من الأحاديث المتواترة ، أخرجه كثير من أهل الحديث وروي على ما أحصيته عن اثنين وأربعين من أصحاب النبيّ صلى اللهّ عليه وآله ، منهم : علي وفاطمة والحسن عليهم السلام وابن عباس والزبير وطلحة وأبو بكر وعمر وعثمان ، رواه من طرق كثيرة ابن عساكر في ترجمة علي عليه السّلام 1 : 306 - 394 ح 336 - 456 ، وجمع بعض طرقه المجلسي في البحار 37 : 254 الباب 53 . ( 2 ) الانشراح : 1 - 4 . ( 3 ) الضحى : 1 - 11 . ( 4 ) الإسراء : 1 . ( 5 ) النجم : 3 - 4 .