الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
236
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إيّاك ، وإنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا ، وأنّك رسولي ، وأنّ عليّا وزيرك ( 1 ) . « والمصطفى » أي : المختار . « لكرائم رسالاته » إلى بريتّه ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عبَدْهِِ ما أَوْحى ( 2 ) . وقال صلى اللّه عليه وآله : إنّما بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق ( 3 ) . « والموضّحة به » صلى اللّه عليه وآله . « أشراط » جمع شرط بفتحتين ، أي : علائم . « الهدى » قال ابن الزبعرى فيه صلى اللّه عليه وآله : هادي العباد إلى الرشاد وقائد * للمؤمنين بضوء نور ثاقب « والمجلّو به غربيب » عطف على اشراط ، أي : شدائد سواد . « العمى » فرفع به صلى اللّه عليه وآله المنكرات والشنائع ، فصار الناس به بصيرين ، وفي الخبر : سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل ، منها : ما الأعمى باللّيل بصير بالنّهار فقال عليه السّلام : ذلك رجل جحد الأنبياء الّذين مضوا ، ثمّ أدرك النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فأمن به ، فعمي باللّيل وأبصر بالنّهار ( 4 ) .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 179 . ( 2 ) النجم : 8 - 10 . ( 3 ) رواه المناوي في كنوز الحقائق 1 : 76 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : 8 ، والبخاري في الأدب ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الشعب عنهم الجامع الصغير 1 : 103 ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 209 المجلس 8 وغيرهم . ( 4 ) أخرجه الطبرسي في الاحتجاج : 229 ، ومحمد بن علي بن إبراهيم في عجائب الأحكام : 106 ح 174 ، ضمن الحديث .