الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

215

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَتْقاكُمْ ( 1 ) ، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه تعالى ولا فخر ، ثمّ جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 2 ) ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ( 3 ) . « وسرّة البطحاء » قال المسعودي : إنّ قريشا : قريش الظواهر ، وقريش الأباطح ، والظواهر : بنو محارب ، والحارث بن فهر ، وبنو الادرم بن غالب بن فهر ، وبنو هصيص بن عامر بن لؤي . والبطائح : بنو عبد مناف ، وبنو عبد الدار ، وبنو عبد العزّى ، وزهرة ، ومخزوم ، وتيم ، وجمح ، وسهم ، وعدي ، وقصي ، والفخر للبطاح . قال ذكوان مولى عبد الدار للضحاك الفهري : تطاولت للضحاك حتّى رددته * إلى نسب في قومه متقاصر فلو شاهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر وقال أبو طالب في النبيّ صلى اللّه عليه وآله : من القوم مفضال أبيّ على العدى * تمكّن في الفرعين من آل هاشم . وكان قصيّ أبو عبد مناف هو الأصل في قريش البطاح ، وسمّي مجمّعا ، لأنهّ جمع قومه من الشعاب والأودية والجبال إلى مكّة ، فلمّا تركهم بمكّة ملكّوه عليهم ، فكان أوّل ولد كعب بن لؤيّ أصاب ملكا أطاعه به قومه ، وكان إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء ، فحاز شرف قريش كلهّ ، وقسّم مكّة أرباعا بين قومه فبنوا المساكن ، وتيمّنت قريش بأمره ، فما ينكح

--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) أخرجه الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل عنهم الدر المنثور 5 : 199 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 2 : 29 ح 669 عن ابن عباس .