الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
177
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عبس ، فوضعت ذبيان كمينا فردّوها ، فهاجت الحرب بينهما ( 1 ) . وفي ( اشتقاق ابن دريد ) أنهّ سمّي الحارث بن مالك من بني عجل وصّافا ، لأنّ المنذر الأكبر يوم أوارة قتل بكر بن وائل قتلا ذريعا ، وكان يذبحهم على جبل ، فآلى أن يذبحهم حتّى يبلغ الدم الأرض ، فقال له الوصّاف : أبيت اللعن ، لو قتلت أهل الأرض هكذا لم يبلغ دمهم الحضيض ، ولكن تأمر بصبُّ الماء على الدم حتّى يبلغ الدم الأرض ( 2 ) . وفيه : ومن رجال بني عكابة وقاء بن الأشعر ، وكان الأشعر سيّدا وهو لسان الحمّرة أحد البلغاء في الجاهلية ، ولد ( وقاء ) في حرب كانت بينهم ، وجاء الإسلام فاشتغلوا به ، فقال أبوه : وقانا اللّه به ، فسمّي وقاء ( 3 ) . وقد جمع ابن عبد ربهّ في ( عقده ) ( 4 ) ، والجزري في ( كامله ) ( 5 ) أيّام العرب وحروبها مبسوطة . « والدنيا كاسفة النور » مظلمة . « ظاهرة الغرور » فلم يكن لأحد على معتمد . « على حين اصفرار من ورقها » كالأشجار وقت الخريف . « وإياس من ثمرها » بعد حصول العيب في أصلها ، حتّى يبس غصنها ، وانتشر ورقها ، كما مرّ في رواية ( الكافي ) . « واغورار » كاحمرار من ( غار الماء ) : ذهب .
--> ( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 603 والنقل بتلخيص . ( 2 ) الاشتقاق لابن دريد : 345 . ( 3 ) الاشتقاق لابن دريد : 354 والنقل بتصرف . ( 4 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 6 : 2 . ( 5 ) الكامل لابن الأثير الجزري 1 : 502 .