الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
178
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« من مائها » يقال : ماء غور ، أي : غائر ، ونقله ابن أبي الحديد ( 1 ) : « وإعوار من مائها » وجعل « واغورار من مائها » نسخة ، مع أنهّ لا معنى لإعوار مائها وجعله له من ( فلاة عوراء ) لا ماء بها غلط ، لأنهّ أثبت لها ماء ، مع أنّ ( الكافي ) ( 2 ) و ( تفسير القمي ) ( 3 ) أيضا نقلاه : « واغورار » . « قد درست » أي : صارت مندرسة . « منار الهدى » قد عرفت أنّ في رواية ( الكافي ) ( 4 ) : « أعلام الهدى » وهو الأنسب بقوله : « قد درست » . « وظهرت » للناس . « أعلام » أي : علائم . « الردى » أي : الهلكة . « فهي » أي : الدّنيا . « متجهّمة لأهلها » أي : متلقّيتهم بالغلظة ، وقال الخوئي : وفي نسخة « متهجّمة لأهلها » ( 5 ) . قلت : هي تحريف ، لأنهّ لا يقال : تهجم لفلان بل على فلان ، والنسخة إنّما تنقل في ما احتملت صحّتها . « عابسة في وجه طالبها » فلا يحصل منها مطلوبه . « ثمرها الفتنة » كشجرة ثمرتها مرّة . « وطعامها الجيفة » كطعام الكلاب ، روى الطبري في ( ذيله ) أنهّ قيل لعبد
--> ( 1 ) نقل ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 135 روايتين : « اعورار » و « اغورار » وأثبت الثاني في متن الخطبة . ( 2 ) الكافي للكليني 1 : 60 ح 7 . ( 3 ) لفظ تفسير القمي 1 : 3 « واغوار من مائها » . ( 4 ) الكافي للكليني 1 : 60 ح 7 . ( 5 ) جعل الخوئي في شرحه 3 : 64 « متهجمة » أصلا ، ثم قال : « وفي بعض النسخ متجهمة بتقديم الجيم على الهاء » .