الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

169

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( الطبقات ) : لمّا أراد النبيّ صلى اللّه عليه وآله السير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه ، وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف ، فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين ، وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول : يا ذا الكفين لست من عبّادكا * ميلادنا أقدم من ميلادكا إنّي حششت النار في فؤادكا ( 1 ) وفيه : لمّا وفد خولان على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وأسلموا قال لهم : ما فعل عمّ أنس - صنم لهم - قالوا : بشرّ وعرّ ، أبدلنا اللّه به ما جئت به ، ولو قد رجعنا إليه هدمناه ، فلمّا رجعوا فلم يحلّوا عقدة حتّى هدموه ( 2 ) . وفي ( انساب البلاذري ) : ومن سرايا النبيّ صلى اللّه عليه وآله سرية خالد بن الوليد بعد فتح مكّة لهدم العزّى ببطن نخلة ، وسريّة عمرو بن العاص لهدم سواع برهاط من بلاد هذيل في شهر رمضان سنة ثمان ( 3 ) . وفيه : ومن سرايا النبيّ صلى اللّه عليه وآله سريّة علي عليه السّلام لهدم الفلس صنم طيّ ، وكان مقلّدا بسيفين أهداهما إليه الحارث بن أبي شمر ، وهما مخذم ورسوب ، وفيهما يقول علقمة : مظاهر سربالي حديد عليهما * عقيلا سيوف مخذم ورسوب فأتى بهما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ( 4 ) . هذا وفي ( الطبري ) : أنّ جذيمة الأبرش اتّخذ صنمين يقال لهما :

--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 2 ق 1 : 135 . ( 2 ) الطبقات لابن سعد 1 ق 2 : 61 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 381 . ( 4 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 522 ، والنقل بتصرف .