الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
157
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
و ( الخطّية ) « سبحانه » . « بعث محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم » ، والصواب : ( صلى اللّه عليه وآله ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 1 ) . « نذيرا للعالمين » إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 2 ) . « وأمينا على التنزيل » . . . اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسِالتَهَُ . . . ( 3 ) . « وأنتم - معشر العرب - على شرّ دين » في الأديان الباطلة ، قال المغيرة بن زرارة الأسدي ليزدجرد في القادسية : كان ديننا أن يقتل بعضنا بعضا ، ويغير بعضنا على بعض ، وأن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حيّة كراهة أن تأكل من طعامه ( 4 ) . وفي ( معارف ابن قتيبة ) في عنوان أديان العرب في الجاهلية : كانت النصرانية في ربيعة وغسّان وبعض قضاعة ، وكانت اليهودية في حمير وبني كنانة وبني الحرث بن كعب وكندة ، وكانت المجوسية في تميم ، ومنهم حاجب ابن زرارة ، وكان تزوّج ابنته ثمّ ندم ، ومنهم الأقرع بن حابس ، وكانت الزندقة في قريش أخذوها من الحيرة ، وكان بنو حنيفة اتّخذوا في الجاهلية إلها من حيس ( أي : تمر يخلط بسمن وأقط ، وفيعجن شديدا ثمّ يندر منه نواه ) فعبدوه دهرا طويلا ، ثمّ أصابتهم مجاعة ، فأكلوه ، فقال رجل من بني تميم : أكلت حنيفة ربّها * زمن التقحّم والمجاعة لم يحذروا من ربّهم * سوء العواقب والتباعه ( 5 )
--> ( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 121 ، وشرح ابن ميثم 2 : 23 : « وسلم » أيضا . ( 2 ) الأحزاب : 45 . ( 3 ) الأنعام : 124 . ( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 18 سنة 14 . ( 5 ) المعارف لابن قتيبة : 621 .