الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
127
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال أبو طالب : أمين حبيب في العباد مسوّم * بخاتم ربّ قاهر في الخواتم يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم ولابن ظفر النحوي اللغوي كتاب مترجم ب ( خير البشر لخير البشر ) ، ذكر فيه الارهاصات الّتي كانت بين يدي ظهور النبيّ صلى اللّه عليه وآله ( 1 ) . وفي ( كنز الكراجكي ) في التّوراة مكتوب : « إذا جاءت الأمّة الأخيرة تتّبع راكب البعير يسبّحون الربّ تسبيحا جديدا » وراكب البعير هو نبيّنا ، والامّة الأخيرة أمتّه ( 2 ) . وفيه : في السفر الخامس من التّوراة : « الربّ ظهر فتجلّى على سينين ، وأشرف على جبل ساعير ، وأشرف من جبل فاران » وجبل فاران جبل مكّة ، وظهور الربّ ظهور أمره ( 3 ) . وفيه وفي الإنجيل : « ابن البشير ذاهب ، والفارقليطا آت من بعده » ( 4 ) ومن
--> ( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 60 . ( 2 ) كنز الفوائد للكراجكي : 91 ، وعيون الأخبار للصدوق 1 : 131 بفرق يسير باللفظ ، والاحتجاج للطبرسي : 419 عن الرضا عليه السّلام عن التّوراة . ( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي : 91 ، وجاء في التّوراة الموجودة في سفر التثنية ، وهو السفر الخامس ، الإصحاح 33 الآية 2 ولفظه : « فقال جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران » . ( 4 ) كنز الفوائد للكراجكي : 91 ، وعيون الأخبار للصدوق 1 : 132 بفرق يسير ، والاحتجاج للطبرسي : 420 عن الرضا عليه السّلام عن الإنجيل ، وسيرة لابن هشام 1 : 215 ، ولفظة ( فارقليط ) معربة من اليونانية . وجاء هذا اللفظ في مواضع من الأصل اليوناني من العهد الجديد ، ومعنى ما ذكر في متن الكتاب جاء في إنجيل يوحنا ، الإصحاح 14 الآية 16 و 26 ، والأصحاح 15 الآية 26 ، والإصحاح 16 الآية 7 . أمّا هذه الكلمة فجاءت في الترجمات العربية القديمة ( الفارقليط ) ، وفي الترجمات العربية الجديدة ( المعزّي ) ، وأمّا معناه في اللغة اليونانية ( المستغاث ، المغيث ، الشفيع ، وكيل الدعاوى ) ، كما قاله في - : 1072 ، وغيره من كتب اللغة . والظاهر أنّ ترجمة هذه الكلمة في ترجمات الكتاب المقدّس بمرادفات ( المعزّي ، المسلّي ، المريح ) خطأ من المترجمين السابقين ، كما صرّح بكونه خطأ في 14 : 223 ، ولا يسع المقام للاستقصاء .