الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

96

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مُعَطَّلَةً وَوَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ . وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ لَعِبْرَةً - أَيْنَ الْعَمَالِقَةُ وَأَبْنَاءُ الْعَمَالِقَةِ - أَيْنَ الْفَرَاعِنَةُ وَأَبْنَاءُ الْفَرَاعِنَةِ - أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ الرَّسِّ الَّذِينَ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ - وَأَطْفَئُوا سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَأَحْيَوْا سُنَنَ الْجَبَّارِينَ - وَأَيْنَ الَّذِينَ سَارُوا بِالْجُيُوشِ وَهَزَمُوا الْأُلُوفَ وَعَسْكَرُوا الْعَسَاكِرَ وَمَدَّنُوا الْمَدَائِنَ « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذي ألبسكم الرياش » أي : ثياب التجمل ، قال تعالى : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 1 ) . « وأسبغ » أي : أكمل . « عليكم المعاش » قال تعالى : وَلَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 2 ) ، وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ . وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 3 ) . « ولو أنّ أحدا يجد إلى البقاء » في الدنيا . « سلّما » كناية عن الوسيلة . « أو إلى دفع » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( أو لدفع ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 4 ) . « الموت سبيلا » حتّى ينجو منه ، في ( تفسير القمي ) عن الصادق عليه السّلام : أنّ

--> ( 1 ) الأعراف : 26 . ( 2 ) الأعراف : 10 . ( 3 ) الحجر : 19 - 20 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 514 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 383 ، « إلى دفع » أيضا .