علي محمد فتح الدين الحنفي

42

فلك النجاة في الإمامة والصلاة

الباب الثاني في بيان عدم عمل الأمة بوصية النبي ( ص ) للتمسك بالثقلين والمودة في القربى وفيه فصول : إعلم أن مرادنا من ( الأمة ) ملوك الإسلام ، لأن الناس تبع لهم ، والناس على دين ملوكهم في الأكثر ، وحالات الخلفاء الثلاثة سنذكرها في باب الخلافة إن شاء الله تعالى . وقد أخبر المخبر الصادق ( ص ) بما يصدر عن الأمة في حق أهل بيته مع حثه وتوكيده على التمسك بهم ، والاقتداء بهم ، والاحترام لهم بحد لا يعد ولا يحضر كما نبينه الآن ، كما في البراهين القاطعة ، والصواعق : روى البخاري عن علي : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة ( 1 ) . وفي الخصائص الكبرى : أخرج الحاكم وأبو نعيم عن ابن مسعود ، وأخرج الحاكم عن أبي سعيد الخدري ، قال رسول الله : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا ( 2 ) . وهكذا ورد الحديث في كنز العمال ( 3 ) والصواعق عن ابن ماجة ( 4 ) . وفي الخصائص الكبرى قال رسول الله ( ص ) لأم الفضل ( زوج العباس ) : " إنكم مقهورون مستضعفون بعدي " ، أخرجه ابن سعد عن زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ( 5 ) . وفي كنز العمال ( باب الفتن ) : يجئ يوم القيامة المصحف ، والمسجد ، والعترة ، فيقول المصحف يا رب حرقوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب خربوني ، وعطلوني ، وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب طردونا وقتلونا وشردونا ، وأجثو بركبتي للخصومة فيقول الله : ذلك إلي وأنا أولى بذلك . رواه أحمد في المسند ، والطبراني في الكبير ، وسعيد بن منصور عن أبي أمامة ( 6 ) . أقول : وكفى بالله شهيدا . وفي الصواعق : ورد : من سب أهل بيتي فإنما يرتد عن الله والإسلام ، ومن آذاني في عترتي فعليه لعنة الله ، . . ( الحديث ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) البراهين القاطعة ، ص 129 ، والصواعق المحرقة ، ص 75 . ( 2 ) الخصائص الكبرى للسيوطي ، ج‍ 2 ، ص 119 . ( 3 ) كنز العمال ، ج‍ 7 ، ص 187 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 143 . ( 5 ) الخصائص الكبرى ، ج‍ 2 ، ص 135 . ( 6 ) كنز العمال ، ج‍ 6 ، ص 46 . ( 7 ) الصواعق المحرقة ، ص 143 .