الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

104

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولاّه ( 1 ) ، ووصيته عليه السّلام له لمّا بعثه إلى الخوارج ( 2 ) ، ونحوها في الباب الثاني لكونها كالكتب والرسائل ، كما نقل غريب كلماته عليه السّلام في الباب الثالث لكونها كالحكم والأدب ، لكنهّ قد يخرج عمّا قرّر ، فنقل تحريضا له عليه السّلام لأصحابه في الثاني ( 3 ) ، مع أنهّ بالأوّل أليق ، وقد نقل تحريضا آخر له عليه السّلام في الأوّل ( 4 ) ، على أصله ونقله كلامه عليه السّلام في معنى الأنصار في السقيفة في الأوّل ( 5 ) مع أنهّ بالثالث أليق ، ونقل كلاما آخر له عليه السّلام في المعنى في الثالث ( 6 ) على أصله . وأمّا نقله أدعيته عليه السّلام في الأبواب الثلاثة ، فلكون نسبتها إليها على السّواء ، وإن كان نقل جميعها في الثالث أولى ، حيث إنهّ أعمّ ، لأنهّ قال فيه : ويدخل فيه الكلام القصير الخارج في سائر أغراضه بخلاف الأولين ( 7 ) . هذا وقال ابن أبي الحديد في أوّل الباب الثاني بعد نقل كلام المصنّف : باب المختار من كتب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أورد في هذا الباب ما هو بالباب الأوّل أشبه ، نحو كلامه عليه السّلام لشريح القاضي لمّا اشترى دارا ( 8 ) ، وكلامه عليه السّلام لشريح بن هاني لمّا جعله على مقدمّته إلى الشام ( 9 ) ، لكنهّ اعتراض ساقط ، أمّا كلامه عليه السّلام لشريح القاضي ، فقال : ومن كتاب له عليه السّلام كتبه لشريح ، فكيف ينقله في الخطب ، ولولا كونه كتابا ، وإن كان كتاب شراء دار لكان بالباب الأخير

--> ( 1 ) نهج البلاغة 3 : 37 الكتاب ( 31 ) . ( 2 ) نهج البلاغة 3 : 136 الكتاب ( 76 ) . ( 3 ) نهج البلاغة 3 : 136 الكتاب ( 77 ) . ( 4 ) الظاهر أنّ كليهما كلامان في نهج البلاغة 2 : 2 الخطبة ( 121 ) ، و 2 : 232 الخطبة ( 239 ) . ( 5 ) نهج البلاغة 1 : 116 الخطبة ( 65 ) . ( 6 ) نهج البلاغة 4 : 43 الحكمة ( 190 ) . ( 7 ) نهج البلاغة 4 : 3 باب الحكم . ( 8 ) نهج البلاغة 3 : 4 ، الكتاب ( 3 ) . ( 9 ) نهج البلاغة 3 : 113 ، الكتاب ( 56 ) وشرح ابن أبي الحديد 3 : 294 .