السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

11

رسالة في بيان استجابة الدعاء

متوطّنين في أردستان وزواره - وهما ناحيتان من أصفهان - لذا اّتخذ بيتا في زواره وبيتا في أصفهان ، فكان يقيم تارة هنا وتارة هناك . ولما قدمت إلى أصفهان ، كان لي من العمر 7 سنوات فبقي أبي بعد ذلك مدة 7 سنوات ، ثم توفي بالوباء [ 1 ] ولما لم أكن في مرتبة أستطيع القيام فيها على إدارة أموري ، ولم يكن هناك من يهتمّ بشئوني ورعايتي ، لذا فقد تلف كل ما خلفه والدي مما اكتسبه في خلال سفره لبلاد الهند ، وأصبحت مشوّش البال . ولما كانت أكثر سلسلة آبائنا وأجدادنا من قديم الأيام من أهل العلم والفضل ، وقد عد صاحب الوسائل جدي الأعلى الميرزا رفيع الدين محمد المعروف ب « النائيني » - الذي كان صاحب تصانيف كثيرة منها حواش على أصول الكافي ، وله الآن مزار تحت قبة يشهده الخاص والعام في تخت فولاد بأصفهان - من مشايخ اجازته وقد اطلعت على أحوال أجدادي عن طريق أقربائي ، فحصل لي شوق إلى تحصيل العلم ، على الرغم من تشوش البال ، فذهبت إلى أصفهان من دون عدة ، وسكنت في حجرة من المدرسة المعروفة ب « كاسه گران » واشتغلت بطلب العلم حتى اعتقدت بأني فرغت من مقدمات العلوم الإلهية - وذلك عند الميرزا حسن الحكيم - .

--> [ 1 ] ودفن في زواره قرب قبر أبيه .