السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

10

رسالة في بيان استجابة الدعاء

ابنته التي كانت أخت الميرزا إسماعيل شاه ، وشيئا فشيئا حصلت له مرتبة ومنزلة عند مير غلام علي خان ، وحين مست الضرورة إلى وجود سفير لهم بالهند انتخبوه وأرسلوه إلى كلكتا عند حاكم الهند . وذكر السرجان ملكم الإنجليزي في « تاريخ سياحة إيران » كيفية ملاقاته له في الهند ، واستعلامه منه أحوال السلاطين الصفويّين ، لتأليف رسالة في هذا الباب ، وبعد رجوعه من السفارة ولنجاحه في مساعيه حسده بعض ووشوا به عند الأمير بأمور ادعوها ليس لها واقع ، فرغب عنه الأمير . ولما علم بذلك ، رحل عن المملكة تاركا عياله وبيته ، وتوجه إلى « أحمدآباد » غجرات . واشتغل هناك بالتجارة فصار متمكنا غنيا . ولم يمض كثير من الوقت حتى بان للأمير اخلاصه وبراءة ساحته وكذب من وشى به . فكتب إليه معتذرا ، طالبا رجوعه بإلحاح فلم يقبل ورّد عليه بعنف . فولدت في « أحمدآباد » غجرات في ذي القعدة سنة 1238 ه ق ، وبقي والدي مدة على هذه الحالة في « أحمدآباد » ، ثم توجه لأسباب معينة إلى بمبئي وبقي فيها مدة ، فكتب إليه أقرباؤه في أصفهان وزواره ، خصوصا عمي المرحوم ، الذي كان من أهل الفضل والعلم ، يذكرون له معايب البقاء في الهند ويشجّعونه على الرجوع إلى إيران ، وأرسلوا إليه بذلك رسولا من أقاربه ، فقبل وتوجه إلى أصفهان . وكانت مدة بقائه في السند والهند 36 سنة وبما انّ أغلب الأقرباء كانوا