علي بن الحسين العلوي
92
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 20 ) ( مجرى اصالة الاشتغال ) فاعلم أنه لا مجال ههنا الا لأصالة الاشتغال ، ولو قيل بأصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك لأن الشك ههنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ، فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان . ضرورة أنه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لواتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة . وهكذا الحال في كلما شك دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتميز . نعم يمكن أن يقال : ان كلما يحتمل بدوا دخله في امتثال أمر وكان مما يغفل عنه غالبا العامة ، كان على الامر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا والا لاخل بما هو همه وغرضه . وأما إذا لم ينصب