علي بن الحسين العلوي
84
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 18 ) ( الاعتبار في المأمور به ) ان قلت : نعم لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد ، واما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل وثانيهما باتيانه بداعي امره فلا محذور أصلا كما لا يخفى . فللامر أن يتوسل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة . قلت : مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات الا امر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبات ، غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها المثوبات والعقوبات ، بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات وأما العقوبة فمترتبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة . ان الأمر الأول ان كان يسقط بمجرد موافقته - ولو لم يقصد به الامتثال كما هو قضية الأمر الثاني - فلا يبقى مجال لموافقة