علي بن الحسين العلوي

71

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 15 ) ( دلالة صيغة الامر على الوجوب ) ( المبحث الرابع ) أنه إذا سلم أن الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب ، هل تكون ظاهرة فيه أيضا أو لا تكون ؟ . قيل بظهورها فيه ، اما لغلبة الاستعمال فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته . والكل كما ترى . ضرورة أن الاستعمال في الندب وكذا وجوده ليس بأقل لو لم يكن بأكثر . واما الأكملية فغير موجبة للظهور ، إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له ، ومجرد الأكملية لا يوجبه كما لا يخفى . نعم ، فيما كان الامر بصدد البيان فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ، فان الندب كأنه يحتاج إلى مؤنة بيان التحديد والتقييد بعدم المنع من الترك ، بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد ، فاطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه فافهم .