علي بن الحسين العلوي

57

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

المبحث الأول : في توجيه ما ذكره بعض علماء الأصول من أن لصيغة الامر معان وقد استعملت الصيغة في تلك المعاني وعد منها الترجى والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك . هذه ثمانية وقد تصل إلى الخمسة عشر على رأى بعض العلماء كما قررها سيدنا الأستاذ وهذا الادعاء - يعنى ادعاء ان للصيغة معان قد استعملت فيها - واضح البطلان كما ترى ضرورة ان صيغة الامر ما استعملت في واحد من هذه المعاني بالخصوص بل لم تستعمل الصيغة الا في انشاء الطلب فأين هذا مما ادعوه . نعم ان الداعي إلى استعمال صيغة الامر في انشاء الطلب كما يكون تارة هو البعث - يعنى الدافع على قول - والتحريك نحو المطلوب الحقيقي الواقعي الذي يكون هو الطلب الحقيقي يكون تارة أخرى أحد الأمور البواقي المتقدمة كما لا يخفى . ( مجازية الاستعمال ) وقصارى ما يتوصل اليه هو امكان ادعاء ان كون صيغة الامر موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان الانشاء بداعي الطلب الحقيقي لابداع آخر من الدواعي ، فيكون انشاء الطلب بالصيغة حينئذ بعثا حقيقيا وإذا كان انشاء الطلب بالصيغة تهديدا مثلا فهو لا شك مجاز وهذا الذي أشرنا اليه غير كون صيغة الامر مستعملة في التهديد وغير التهديد من أخواته من التمني والترجى الخ فلا تغفل عن هذا التوجيه . ( ايقاظ ) يريد أن يوقظ طلاب الحق والحقيقة في المباحث الأصولية الدقيقة إلى