علي بن الحسين العلوي

56

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

( ايقاظ ) ايقاظ : لا يخفى أن ما ذكرناه في صيغة الامر جار في سائر الصيغ الانشائية فكما يكون الداعي إلى الانشاء التمني أو الترجى أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة ، يكون الداعي غيرها أخرى ، فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز والجهل وأنه لا وجه له فان المستحيل انما هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة كما عرفت ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية الانشائية أيضا لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لامر آخر حسب ما يقتضيه الحال من اظهار المحبة أو الانكار أو التقرير إلى غير ذلك ومنه ظهر ان ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا . * * * بعد ما تكلم في الفصل الأول فيما يتعلق بمادة الامر . يعنى - ا - م - ر - ابتدأ بالفصل الثاني ليتكلم فيما يتعلق بصيغة الامر ، يعنى كل فعل يصاغ منه صيغة الامر . مثل فعل الضرب الذي يصاغ منه اضرب ومثله اكتب ، اذهب ، إلى آخره . وقال في هذا الفصل مباحث :