علي بن الحسين العلوي

491

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

ثم إنه لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الامر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب اطلاق لكان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله . وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوبا في الجملة وان لم يكن بتمام المطلوب الا انه لا بد في اثبات انه بهذا النحو من دلالة ولا يكفى الدليل على الوقت الا فيما عرفت ومع عدم الدلالة فقضية اصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت فتدبر جيدا . * * * الواجب اما أن يكون موقتا كالصلاة اليومية ، واما يكون غير موقت كصلاة القضاء ، والموقت اما ان يكون مضيقا كصوم رمضان واما ان يكون موسعا كصلاة الظهر مثلا وما أشبه . ولا يخفى أنه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب لان الفعل لا يعقل ان يقع بغير الزمان ، الا انه تارة يكون الزمان مما له دخل في الواجب